الهدف من الجلسة:
- كشف التصورات الذهنية المسبقة التي يحملها مقدمو الخدمات الصحية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة.
- تحليل مصدر هذه التصورات وانعكاسها على تقديم الخدمات الصحية.
- تقديم مدخل النهج الحقوقي في فهم الإعاقة والتعامل معها.
- بناء وعي مهني يقوم على احترام الكرامة، المساواة، وعدم التمييز.
إدارة الجلسة:
ابدأ بنقاش يعكس واقع العمل الصحي:
نلتقي يوميًا بأشخاص من خلفيات وتجارب متعددة، لكن كيف نتعامل – دون وعي أحيانًا – مع شخص لديه إعاقة؟ ما الذي يتغير في تواصلنا، نبرة صوتنا، أو قراراتنا الطبية؟
ثم اطرح السؤال المحوري:
“ما هي الكلمة أو الصورة التي تخطر ببالك مباشرة عند سماع كلمة (إعاقة) أو (معوّق)؟”
- اطلب من المشاركين كتابة كلمة واحدة أو أكثر على أوراق لاصقة (أو قولها شفهيًا).
- اجمع الإجابات على الحائط أو اللوح القلاب.
- شجع الجميع على المشاركة دون تعليق على محتوى الكلمات في هذه المرحلة.
- اسمح لكل مشارك/ة بكتابة أكثر من كلمة لالتقاط التنوع في التصورات.
- عند مناقشة الكلمات والتصورات المكتوبة، ستكون موجهة للشخص (مريض، عاجز، غير قادر.. ) أعد صياغتها بحيث تصبح (شخص غير قادر) باعتبار أن هذه الأوصاف التي يطلقها المشاركين هي أوصاف على الشخص.
تحليل جماعي:
ابدأ النقاش التحليلي بأسئلة موجهة نحو الممارسة المهنية:
- ما نوع الكلمات الظاهرة؟ هل هي حيادية، سلبية، طبية، تقنية، مشفقة؟
- كيف تؤثر هذه التصورات على أسلوب تقديم الرعاية الطبية؟
- هل تم اتخاذ قرارات طبية أو تمريضية بناءً على افتراضات عن “قدرة الشخص”؟
- ما مصادر هذه التصورات؟ (الدراسة الطبية، الإعلام، البيئة الاجتماعية، الثقافة المهنية؟)
-
نقطة التحوّل: الإعاقة ليست إحالة
إعرض الفيديو المرفق في هذا الرابط – هنا – وبعد عرضه، اطلب من المشاركين رأيهم بما شاهدوه.
- ما أول شيء لفت انتباهكم في الفيديو؟
- ما شعوركم حيال الشخص الذي تقدم للوظيفة؟
- لماذا لم يتمكن من إنهاء طلب التوظيف؟
- ما هي العوائق؟ هل كانت في الشخص أم في المكان والبيئة؟
- كيف كان سلوك الموظفين؟ وهل يشبه ما قد يحدث في الواقع؟
سيتحدث المشاركين عن “المكان” بشكل اساسي، وان المدينة، أو المكان أو المبنى غير مناسب. و الناس لم تكن متعاونة معه، لا يفهم لغة الإشارة، لا يقرأ طريقة بريل.
وضح ما هو الاختلاف ، ركز على فكرة “المكان” والبيئة لإجراء مقارنة بين انطباعات المشاركين بعد مشاهدة الفيديو، و الانطباعات التي شاركها المشاركين في بداية الجلسة التي كانت تركز على الشخص.
خلاصة الجلسة والهدف من المقارنة:
- ذكّر/ي المشاركين بأن الجلسة بدأت بسؤال عن الكلمات والتصورات التي تتبادر إلى أذهانهم عند سماع كلمة “إعاقة”.
- أشر/ي إلى أن العديد من الإجابات التي تم طرحها ركزت على الشخص ذاته: على حالته الجسدية أو الحسية أو الذهنية.
- أوضح/ي للمشاركين أن الفيديو يقدّم زاوية مختلفة تمامًا؛ حيث لم تكن المشكلة في الشخص، بل في البيئة المحيطة به – مدينة غير مهيأة، أنظمة تواصل لا يفهمها، ثقافة سائدة تستثنيه.
- استخدم/ي المقارنة بين المرحلتين (نشاط البداية + الفيديو) لتسليط الضوء على التحوّل المطلوب في التفكير: من اعتبار الإعاقة “مشكلة شخصية”، إلى فهمها كنتيجة لمجموعة من الحواجز البيئية والإجتماعية والثقافية.
الهدف من هذا الربط:
- مساعدة المشاركين على رؤية الفرق بين التركيز على الشخص والتركيز على البيئة.
- تعزيز الفهم بأن الإعاقة ليست لصيقة بالشخص بل هي حالة من تداخل العوائق البيئية والسلوكية مع العوامل الشخصية
- تمهيد الأرضية للانتقال بسلاسة نحو النهج الحقوقي في فهم الإعاقة وتقديم الخدمات الصحية.
قدّم فكرة: الإعاقة حالة… وليست إحالة
واشرح المعنى: الإعاقة هي حالة تتداخل فيها العوائق المادية والحواجز السلوكية مع العوامل الشخصية (الإعاقة بمعناها الحسي) وأنها ليست مجرد إحالة على الشخص نفسه وما لديه من إعاقة حسية أو جسدية بمعناها الطبي.
⬇ أمثلة سريرية لتوضيح الفكرة:
- مراجع من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية لا يحصل على شرح واضح لحالته بسبب غياب مترجم لغة إشارة:
إسأل: أين الإعاقة؟
كيف يمكن تجاوز الإعاقة؟
الإعاقة هنا في النظام، اذا وفرت وزارة الصحة مركزا للترجمة الإشارية، يمكن للشخص التواصل معه من خلال مكالمة فيديو ، يصبح الطبيب قادرا على التواصل مع المراجع من ذوي الإعاقة السمعية، لأن هذا المركز وفر وسيط وهو مترجم يتحدث بلغة الاشارة مع المراجع، و يخبر الطبيب بما يقوله بلغة منطوقة.
هل لا زالت الإعاقة موجودة؟
- مراجعة لديها إعاقة حركية لا تستطيع الوصول إلى جلسة علاج في الطابق العلوي لعدم وجود مصعد:
العائق هو البنية، وليس الإعاقة نفسها.
ملاحظة للمدرب/ة:
تجنّب التوبيخ أو اللوم وحافظ على قاعة التدريب ك مساحة آمنة ليشارك كل شخص ما يشعر به . ناقش الآراء والمصطلحات المطروحة باستخدام أدوات تحليل نقدي، لا هجومي.
الخاتمة – الرسالة الأساسية
اختتم بهذه الأفكار الجوهرية:
- كلّ منا يحمل تصورات ذهنية – بعضها غير دقيق أو غير عادل.
- إدراك هذه التصورات هو الخطوة الأولى نحو تغييرها.
- كمقدّمي رعاية صحية، نحن إما نُسهّل الوصول إلى الخدمة، أو نكون – دون قصد – جزءًا من العوائق.
نشاط ختامي:
حقائق ومعتقدات خاطئة
- استخدم مرفق رقم (1): قص الحقائق والمعتقدات، وزّعها على المشاركين.
- اطلب من كل مشارك قراءة الورقة وتحديد: هل ما فيها حقيقة أم معتقد خاطئ؟
- بعد الإجابة، يقوم حامل الورقة المقابلة بقراءة ورقته لتوضيح التناقض.
- مثال: الكرسي المتحرك يمنح الاستقلالية ← حقيقة – الكرسي المتحرك يجعل الشخص سجينًا ← معتقد خاطئ
هدف النشاط: تفكيك الأفكار المغلوطة باستخدام المقارنة والنقاش الجماعي.
ملاحظات مهمة للمدرب:
- إذا ظهرت كلمات جارحة (مثل: عاجز، عبء، مشلول…)، لا تُهاجم المتحدث، بل:
- افتح النقاش: “ما الذي يجعلنا نستخدم هذه الكلمة؟”
- فنّدها: بالعودة إلى أصلها وتأثيرها على الشخص المُخاطب بها.
- إسأل: “العاجز” عن ماذا يعجز؟ هل توفير كرسي متحرك يحل المشكلة؟ هل المؤسسة الصحية مهيأة لدخول الكرسي المتحرك؟ اذا كل هذا تم توفيره هل لا زال عاجزا؟
- حفّز المشاركين على مشاركة مواقف واقعية من عملهم وافتح نقاشا على هذه المواقف دون أحكام.
- استخدم لغة تفاعلية مشجعة، وابقَ في موقع التيسير لا التعليم المباشر واستمر في التأكيد بكل لحظة أن قاعة التدريب هي مساحة آمنة يمكنهم مشاركة أي موقف بأمان.
المرفقات:
- العرض التقديمي للجلسة – تحميل
- مرفق رقم (1): حقائق ومعتقدات خاطئة. – تحميل
- فيديو البيئة المعكوسة الرابط هنا